مجد الدين ابن الأثير
2
البديع في علم العربية
وتنقسم قسمين : أحدهما : أصلي ، وهو كون الاسم نكرة في أول وضعه ، نحو : رجل . الثاني : أن يحدث في الاسم المعرفة اشتراك في التسمية ، فيشتبه أحد المسميين بالآخر ، كزيد - إذا سمّي به رجلان - ، فأخبر عن أحدهما لم يعلم أيّهما هو ، فحدث فيه التنكير لذلك . وأكثر الأسماء نكرات ، وبعضها أعمّ من بعض بحسب الوضع ، ( فشئ ) أعمّ من ( محدث ) ، و ( محدث ) أعم من ( جسم ) ، و ( جسم ) أعم من ( نام ) ، و ( نام ) أعم من ( حيوان ) ، و ( حيوان ) أعم من ( إنسان ) ، و ( إنسان ) أعم من ( رجل ) ، و ( رجل ) أعم من ( زيد ) ، فكلما قلّ ما يقع عليه الاسم فهو أقرب إلى التعريف ، وكلما كثر كان أقرب إلى التنكير . وللنكرة خواصّ تعرف بها ، فما دخلت عليه كان نكرة ، وهي : ربّ ، والألف واللام ، والتنوين في أصل الوضع . نحو : ربّ رجل ، وربّ غلام ، والرجل والغلام . ومنها : جواب الكلمة ، فما كان نكرة فهو نكرة ، تقول : كيف زيد ؟ فيقال : « 1 » صالح ، [ فتنكير صالح ] « 2 » يدل على تنكير ( كيف ) « 3 » .
--> ( 1 ) ك : فتقول . ( 2 ) تكملة من ( ب ) . ( 3 ) انظر : الأشباه والنظائر ( 2 / 36 ) .